النصيحة الذهبية لطلاب العلم
26-11-2020 1696 مشاهدةما الذي يجب على طالب العلم أن يحفظه ويتعلمه ليكون عالما ؟
نص الفتوى
ما الذي يجب حفظه لطالب العلم ؟ الجواب : لقد كنت كتبت نصيحتين لطالب العلم ونشرتهما على صفحتي وسأوردهما هنا لأهميتهما في مسالك الطلب : النصيحة الذهبية : أولا: على الطالب إصلاح نيته في طلب العلم ،وهي أصعب مايكون، والموفق من أعانه الله عليها ، فالله المستعان ، وللعلم شهوة وضراوة في القلب تدفع العبد لحبّ التّصدر ومجادلة العلماء ومماراة السفهاء،وعليه أن يجاهد نفسه بالعبادات وأفعال الخير حتى تنقاد. قال الشيخ بكر بن عبدالله أبوزيد رحمه الله :" وعليه؛ فالتزمِ التخلُّصَ من كلّ ما يشوب نيتَكَ في صدق الطّلب؛ كحُبِّ الظُّهور، و التفوُّقِ على الأقرانِ، وجعله سُلَّماً لأغراض وأعراضٍ؛ من جاه، أو مال، أو تعظيم، أو سُمْعة، أو طلبِ محمدةٍ، أو صرف وجوه الناس إليك؛ فإنَّ هذه وأمثالَها إذا شابت النيةَ، أفسدتها، وذهبت بركةُ العلم، ولهذا يتعَّين عليك أن تَحْمى نِيَّتَكَ من شَوْبِ الإرادة لغير الله تعالى، بل وتحمى الحِمى" . ثانيا: إخلاص الطلب لله ، وهو أيضا سداد وتوفيق من الله ، ومجاهدة للعبد أحوال نفسه وشهواتها، واتباع هواها ، والفرق بينه وبين النية أنها لتمييز العبادات من بعضها البعض ؛ والإخلاص إفراد الله بالمقصود وعلى طالب دوام اللَّجإ لله في إعانته على ذلك. قال مجاهد ومعمر طلبنا هذا العلم :طلبنا العلم لغير الله فأبى أن يكون إلاّ لله ؛ ومعناه كانت عاقبته أن صار لله . قال الذهبي رحمه الله تعالى :معلّقا على قولهما - رحم الله تعالى الجميع - :قلت: نعم، يطلبه أولا ,والحامل له حبُّ العلم ،وحبُّ إزالة الجهل عنه ، وحبُّ الوظائف ،ونحوُ ذلك ،ولم يكن عَلِمَ وجوبَ الإخلاص فيه، ولاصدق النية ،فإذا علم ،حاسب نفسه ،وخاف من وبال قصده ،فتجيئه النية الصالحة كلها أو بعضها ،وقد يتوب من نيته الفاسدة ويندم ،وعلامة ذلك أنه يُقْصِرُ من الدَّعاوى وحبِّ المناظرة ،ومن قَصْد التَّكثُّر بعلمه، ويزري على نفسه ،فإن تكثر بعلمه ،أوقال : أنا أعلم من فلان فبعدا له ). ثالثا: اختيار الشيخ العالم، الصّالح ، النّاصح، الرّبانيّ للتعلّم عليه، فإنّ صحبته دواء ، ومجالسته شفاء ، فاستعمل الأدب مع شيخك فهو رأس مالك ، فلازمه واخدمه أكثر من خدمة الولد للوالد إن استطعت لذلك ، فسترى من دعواته فتحا، ومن محبته عطاء ونصحا، ولاتجادله ولاتماره ، فإن عزّ فاطلب من الشّيوخ ما لايدنّس عقيدتك ،ولايدخلك في متاهات البدع، وحبّ أهلها . وإيّاك وأدعياءَ العلم، فإنّهم يُرْدُونَك ولايُعطونَك ، ويستعملونك ولاينفعونك. وأخذك عن العالم تستفيد منه فوائد : أوّلها: قصر المدّة . ثانيها : قلّة التّكلف . ثالثها : أنّ ذلك أحرى بالصواب . رابعا : إذا كنت تريد أن تكون من أهل العلم فاحفظ القرءان فإنّه الأصل والأسُّ، ولايبنى بنيان ليست له أركان، والقرءان الكريم منقول بالإسناد من الشيخ إلى ربّ العباد سبحانه ، وإيّاك والأخذَ عن مُصْحَفِيٍّ وهو الذي قرأ القرءان من المصحف دون تلقين من الشيوخ فإنه يأتي بقرءان غير الذي نزل، ولا العلم من صحفي وهم شيوخ الصحيفة فما في علمهم نور . وكلّ علم لابدّ لك من تصحيح ألفاظه ، وبيان معانيه ،من شيخ عارف بمرام الكتاب ، متبصّرا بلحظ الألفاظ ودقيق الألحاظ ، وأوّل ذلك تصحيحه ،وضبطه، ثم حفظه، وشرحه، وفهمه، والعمل بما يعمل به ونشره . قال ابنُ القَيِّمِ رحمه الله تعالى: "وللعلم ستُّ مراتبَ: أولُها: حُسْنُ السؤالِ . الثانيةُ: حُسْنُ الإنصاتِ والاستماعِ. الثالثةُ: حُسْنُ الفهمِ. الرابعةُ: الحِفْظُ . الخامسة: التعليمُ. فمن أراد زكاة علمه فليعلمه للناس يزيد بكثرة الإنفاق منه وينقص إن به كفّاً شدَدْتَا السّادسة: وهى ثمرتُه؛ العمل به ومراعاة حدوده. أ هـ. والعمل قبل تعليمه ؛ليثبت ولتكون قدوة بذلك لمن تعلم؛ثمّ أخذ في بيانها ببحث مهم. قال محمد فال ولد متالي رحمه الله تعالى : كتب إجازة حفظ الرّسم قراءة تدريس أخذ العلــم ومن يقدّم رتبة عن المحلّ من ذي المراتب المرام لم ينل والأحسن للطالب إفراد كل فن : وإن تُـــرد تحصيلَ فَنّ تَمّـــــمهْ وعن سواهُ قبل الانتهاءِ مَهْ وفي تـــرادف الفنون المنعُ جا إذ توأمان اجتمعا لن يخرجا خامسا: تعلَّم العربيّة بعد حفظك لكتاب الله ، فاحفظ المعلّقات السبع الطوال ، ولامية الشنفرى ، وخذ من الشعر أحسنه ، وكل ماتستطيع من دواوين العرب فإنها خزَّانك الذي منه تمير إذا سُدْتَ ،ثم ثَنِّ بالنّحو والصّرف والبلاغة والعَرُوضِ . وخذ من كلّ فنٍّ ماتتجاوز به عُقَدَ الكلام لاسيما النّحو والأصول ونحوهما من علوم الآلة ، ولاتتبحر فيضيع عمرك فيما لافائدة فيه .فإنّ العلم بحر لاساحل له . ثمّ اقرأ الفقه على مذهب أهل بلدك وابدأ بالمتون الصّغيرة، فإذا حصلتها فقد وضعت الاساس فقد قيل :من لم يتقن الاصول حرم الوصول ،ثم امض صُعُدا إلى المتون المتوسطة ثمّ الطّويلة ، وبهذا تغوص أقدام همتك في بحار اللؤلؤ الفقهي . ثم اقرأ أصول الفقه وقواعده وتدرج ولاتتطاول واصعد السّلم من أدناه تصير إلى أعلاه. واحفظ ما استطعت في صغرك فإنّ الكبر حفظه كالرَّاقم على صفحة الماء . واجهد في العمل بما علمت يثبت لك العلم والأجر، فإنّ العلم ينادي على العمل فإن أجابه وإلاّ ارتحل . ثمّ ادلف إلى مصطلح الحديث ،فهو مفتاح الحديث . وعليك أن تقصد في كلّ فنّ أهله إن وجدتهم ، واخدمهم ، وتواضع لهم، واذكر محاسنهم، وتغافل عن مساوئهم وإياك والاحتقار ، والنظر الى عطفيك، فإنه قاصمة ظهرك ومهواة رأسك. فإن عرفت المصطلح فأكرع في معرفة الحديث بحفظ أصوله كالاربعين النووية وعمدة ألأحكام وبلوغ المرام، والجامع لهذين مع المحرر ماحرره الشيخ خالد الباتلي في التمام من أحاديث الأحكام . سادسا: اطلب صاحبا ، لبيبا ،حذقا في فهم العلوم ،ربانيا في تألهه ، شفيقا رحيما بوالديه ، وصولا لرحمه ، صادقا ناصحا في معاملته,، واحذر أصحاب المنافع واللذات فطريقهم مملوءة بالخيبات، وهم عالة عليك في الشهود والغيبات فإن ظفرت به فأنا اغبطك عليه ولو كنت اليوم في رمسي باليا ،فقلما يصفو لك في طلب العلم صديق صدوق، ولكن تمثل دائما بقول الشاعر"بشار بن برد": إذا أنت لم تشرب مراراً على القذى ظمئت وأيّ الناس تصفو مشاربه ومن ذا الذي تُرضى سجاياهُ كُلُّـــــها كفى المرء نبلاً أن تعدّ معائـــــبه تحذير: احذر من أقوام زعموا أنّ العلم لُبُّه الفهم، فلاتحفظ ولاتحاول ، فإنما أنت نسخة جديدة في السّوق فهؤلاء هم أعداء العلم والجَهَلة بالحكم ،ولقد دلت النصوص المتوافرة كتابا وسنة على حفظ العلم ليبقى ،وليمتز العالم من الخامل الكذوب ،فإن لم تسعفك الذاكرة كحالي فلاتكن من كثرة التكرار والمطالعة خالي. اطلب ولا تضجر من مطلب ... فآفة الطالب أن يضجرا أما ترى الماء بتكـــــــــــــــراره ... في الصّخرة الصماء قد أثرا سابعا : وهو صمام الأمان وزاد التّقوى والإتقان أعني عليك بخشية الرّحمان ومراقبته في كل وقت وآن ، قال تعالى : (واتقوا الله ويعلمكم الله). ودع المعاصي فإنها الحاصدة للعلم عاجلا أو آجلا . ويرحم الله علي بن خشرم القائل : شكوت الى وكيع سوء حفظي...... فأرشدني الى ترك المعاصي وأخبرني بأنّ العلـــــــــــم نـــور .....ونور الله لا يُهدى لعاصي ثامنا: داوم على الضّراعة لله فهو المعطي ، المانع ، الباسط ، القابض، وامعن النّظر في ضراعة الرّسل والانبياء لربّ الارض والسّماء، وكذا سير الصالحين الاتقياء الذين عصت عليهم العلوم فطرقوا باب الكريم ففتح لهم في العلم والعمل .وإياك والاستغناء عن ذاك فإنه عنوان الحرمان وعين الخذلان أجارني الله واياكم منه. تاسعا: اذاعلمك الله فبلغ، وعلم ، وانشر بين الناس مما اعطاك مولاك ، وسله القبول فهو علامة الوصول، فمن أراد زكاة علمه فليعلمه للناس . يزيد بكثرة الإنفاق منه وينقص إن به كفّاً شدَدْتَا عاشرا : الكتاب هو ذخيرة الطالب وذاكرته التي لاتنسى ،ولاتخدعك وقت النسيان ،ولاتخذلك عند الحاجة ، فاقتن من الكتب أهمّها في كلّ فنّ وإيّاك والتّكاثر بالعناوين الفارغة ، وكثرة الكتب البارقة ،فإنها للمال والعمر حارقة ، وعن سبيل أهل العلم مارقة. فكم خزائن زُيِّنت فما أغنت عن أصحابها ولا للحقّ بَيَّنَتْ ، ولقد عهدنا أقواما يشترون الكتب للدّيكور، فمثلهم كمثل نعل طنبور وأمره في الأدب مشهور ، وخذ طريقك للاقتناء من أهل الخبرة من العلماء والأدباء وايّاك وأوراق الغلمان المطبوعة بالمجانّ، فتقطع عنك سبيل التّعلم ، بعناوينها المسجوعة وبواطنها المخدوعة . حادي عشر : ارحل لطلب العلم ومثافنة العلماء ومزاحمتهم بالركب فقد قيل : "من لم يكن رُحْلَةَ لن يكون رُحَلَة". ،ولاتقنع بشيخك الذي بجوار بيتك ، ولاتغمطه فهو الأسّ وماسواه الفروع، وقد قيل من كان له شيخ واحد كمن له امرأة واحدة إذا حاضت حاض معها، واعلم أنّ الرحلة سنّة الأنبياء وطريق العلماء النّجباء وتذكر رحلة الكليم الى السيّد الخضر العليم، واذكر رحلة الصّحابة والتابعين ومن تبعهم بإحسان في كلّ مكان وآن، وإياك وسؤال شيخك سؤال امتحان وتعنت، فهو انتحار لعلمك وعقلك ، ودليل على سوء مقصدك، وإنّما عليك أن تسال سؤال علم وتفهم . اذا رحلت فسَلِ الثقات عن أهل العلم المبرزين فيه ولاتقنع بمن يتعلّمون على حساب وقتك فيكثر مقتك،واقصد البحار ودع الرَّكايا ، فإنّ في تحصيل العلم عن الكبار تقصيرٌ لمدة التعلم والادّكار، وأمان من العثار ، وبركة من الكبار مسلسلة الى الصغار، وعليك بالعواتق الجياد من النّصوص المحققة لاسيما ماطبع منها أيام بولاق والحلبي وغيرهما فإن أثر العلماء فيها بارز ،وبُعْدُها عن مخازي تحقيقِ كثيرٍ من المعاصرين قافز، فياسُعداك إن ظفرت بشيخ فتّاح،وكتب صحاح، وعقل قدّاح،وتوفيق من الفتاح ، والا فما أنت إلا كما قال الاول: إذا لم يكن عَوْنٌ من الله للفتى * فأوَّلُ ما يجني عليه اجتهادُهُ وإن كان عونُ الله للعبدِ واصلا * تأَتَّى له من كُلِّ شيءٍ مِدادُهُ. وانصحك نصيحة مخلص مشفق إذا لم يفتح لك في علم ، فلا تتعنَّى وجاوزه إلى ما تستطيع ادراك كلّه أوجلّه ،واذكر ما وقع لبعضهم وكان يتردّد إلى الخليل بن أحمد ليأخذ عنه علم العروض، فأقام الرجل مدّة يسمع ولا يَعْلَقُ في ذهنه شيء لبلادته، فملّه الخليل وأراد أن يصرفه من غير أن ينال من كرامته، فطلب إليه أن يقطع بيت عمرو بن معديكرب: إذا لم تستطع شيئاً فدعه وجاوزه إلى ما تستطيع فأخذ الرجل في تقطيعه بقدر طاقته ومعرفته ثم انصرف ولم يعد قط؛ فعجب الخليل من فطنته في إدراك قصده مع ما هو عليه من البلادة في تحصيل العروض. واذكر السيوطي والغزالي فقد قيل إنه لم يفتح لهما في الحساب، وابن الصلاح والنواوي لم يفتح لهما في المنطق. ولايزال العلم في تناقص منذ كان ، وأهله في غربة وامتحان من اهل الدنيا ،فعض على مسلكه بالنواجذ، فانه طريقك الى الجنان . أما النصيحة الذهبية الثانية : فهي : على المبتدئ إن أراد أن يكون من أهل العلم أن يحفظ القرءان الكريم برواية أهل بلده حتى لايتسم بالشذوذ ، والقراءات المتواترة كلها من الله ، ولكن مراعاة قراءة أهل البلد أولى فأسانيدها محفوظة، وضبطها عندهم معهود، ورسم ألفاظها متواتر معلوم . ثانيا : أن يدرس متون الرسم والضبط والتجويد ، نظرا وتطبيقا . ثالثا: أن يدرس العربية ، نحوا وصرفا وبلاغة وعروضا وخطا ، ففي النحو يبدأ بالأجرومية ،وأحسن شروحها التحفة السنية لمحي الدين عبد الحميد ، ويطالع بقية الشروح، ثم ملحة الإعراب للحريري ،وافضل شروح الملحة شرح الشيخ حسين الازهري المتوفى 1306ه واسمة نفحة الاداب شرح ملحة الاعراب ويتميز عن بقية شروح الملحة انه يذكر تتمة لما لم يشر اليه الناظم. ثم ألفية ابن مالك وشروحها كثيرة وليعتمد ابتداء على شرح ابن عقيل ، لأنه خبير بتدريسها . وأما الصرف: فليقرأ لامية الأفعال لابن مالك ،وعليها احمرار الحسن ولد الزين ومن أجمل شروحها خياطة شيخنا محمد سالم ولد عدود رحمه الله . ومن أفضل شروح المعاصرين أيضا شرح عبد العزيز القوري واما البلاغة : فالجوهر المكنون ، وقد نظم ما اختصره من كتاب التلخيص فأخذ أصول الكتاب فنظمها كما قال هو: مُلْتَقِطاً مِنْ درر التلخيص جَوَاهِرَاً بَدِيعَةَ التَّخْلِيصِ وشرحه أحمد الدمنهوري ـ رحمه الله ـ في شرح أسماه (حلية اللّب المصون على الجوهر المكنون) وهو كتابٌ نافعٌ قرَّبَ فيه النظم للطالب لفظاً ومعنىً وإن أراد أن يبتدئ :منظومة مائة المعاني والبيان لابن الشحنة فذاك حري بتهيئة معدة العقل للفهم . فإن تقدم في الفن قرأ نور الأقاح وشرحه فيض الفتاح لشيخ مشايخنا سيدي عبدالله ولد الحاج إبراهيم . ثم العروض : ولو تركها وحفظ الشعر لصار شاعرا بالفطرة ، ومن كتب العروض السهلة للمبتدئين : ميزان الذهب في صناعة شعر العرب أحمد الهاشمي، وقراءة الكتب السهلة في العروض، كـ (أهدى سبيل) لمحمود مصطفى، و(بحور الشعر العربي) لغازي يموت، و(فن التقطيع الشعري). للدكتور صفاء خلوصي. ثم يدرس الرامزة للخزرجي وعليها شروح كثيرة منها شرح الدماميني . رابعا: أن يدرس الفقه : فيبدأ بالأخضري في العبادات وله شروح كثيرة منها فتح العلي للمجلسي وهو من اسهلها ، والمسك الأذفري لراقم السطور عفا الله عنه وغيرهما من الشروح . ثم متن ابن عاشر في العبادات وهو نظم سهل سلسل في 314بيتا ، وله شروح منها ، ميارة الكبير والصغير وغيرهما . العرف الناشر في شرح وأدلة ابن عاشر في جزءين، و حاشية محمد بن الحاج على شرح مياره لمتن ابن عاشر المعروفة بحاشية ابن حمدون مطبوعة وهي من أجلّ الحواشي وأثراها فوائد . وشرحه الشّيخ علي بن عبد الصّادق العبّادي المتوفّى سنة(1138) هـ ،وسمّاه إرشاد المريدين لفهم معاني المرشد المعين على الضروري من علوم الدين شرح موسع نوعا ما . ومن المعاصرين مورد الشَّارعين في قراء المرشد المعين لعبد الصمد كنون طبعة قديمة بمصر . وللأخ الفاضل امحمد العمراوي شرحا وسمّاه المبين عن أدلّة المرشد المعين .والشيخ أحمد الورايني وسمّاه التّمكين من أدلّة المرشد المعين . الكلام المفهوم على متن ابن عاشر المنظوم للشّيخ علال نوريم . ثم الرسالة لابن ابي زيد القيرواني ، ومن شروحها المفيدة : الثمر الداني للأزهري ، والفواكه الدواني للنفراوين ، ومرشد المبتدئين للجزولي ، والعجالة للشيخ عابدين بن حنفية، والمناهل الزلالة ومسالك الجلالة كلاهما لراقم السطور عفا الله عنه . ثم مختصر خليل ومن شروحه المفيدة حاشية الدسوقي على الشرح الكبير ، والخرشي في فك الألفاظ ، والحطاب في التفريعات المفيدة، وهتك استار المختصر للمجلسي في التوسع والجمع . وغيرهم الكثير . قال ابن القصاب مفتي المالكية بفاس-منبها على الاختصاص : (توضأ بالرسالة، وصلّ بالجلاب، وصم بالتلقين، وزك بابن الحاجب، وحج بخليل، واقض بالمدونة) خامسا: أن يدرس أصول الفقه فيبدأ بالورقات للإمام الحرمين الجويني وشروحها كثيرة ومن أسهل الشروح المعاصرة شرح الورقات للشيخ عبدالله بن صالح الفوزان ، وشرح شيخنا ابن عثيمين . ثم يدرس السلم المنورق في المنطق ، ومن شروحه المفيدة للمبتدئ إيضاح المبهم لأحمد الدمنهوري، والضوء المشرق على سلم المنطق شرح شيخنا محمد محفوظ . ثم يدرس مراقي السعود لمبتغي الرقي والصعود لشيخ مشايخنا سيدي عبدالله ولد الحاج إبراهيم ، ومن شروحه المفيدة : نثر الورود للعلامة الأصولي محمد ألمين الشنقيطي ، ونشر البنود للناظم ، وفتح الودود للعلامة الولاتي ، واستعن بعد الله بمذكرة الشنقيطي في الأصول . سادسا: فيبدأ بالبيقونية وشروحها كثيرة منها : التحفة السنية للمشاط، والتحفة السخونية لراقم هذه السطور عفا الله عنه، وغيرها كثير . أو يدرس نخبة الفكر أو قصب السكر أو طلعة الأنوار أوغيرها من المنظومات المختصرة ، وطلعة الأنوار لها شرح للمحدث حسن محمد المشاط في كتاب بعنوان : رفع الأستار عن محيا مخدرات طلعة الأنوار ، وهو مطبوع سنة 1410هـ . سابعا : يبدأ دراسة متون الحديث كالأربعين النووية ، وعمدة الأحكام للمقدسي ، وبلوغ المرام، ومن اراد حفظها مجتمعة فعليه بجمع الشيخ الدكتور خالد بن عبد العزيز الباتلي المسمى بــــ: التمام في أحاديث الحكام فقد جمع فيه أحاديث (العمدة، والبلوغ، والمحرر لابن عبد الهادي من غير تكرير ) . ثامنا : تفسير القرءان ، وليبدا بالجلالين ، أو الدر النثير في اختصار تفسير ابن كثير)، وليعتمد على غريب القرءان ، كالسراج المنير . ثم يتدرج إلى التفاسير المتوسطة ثم الطويلة ، وليحذر من الأحاديث الضعيفة والموضوعة والإسرائليات التي شحنت بها بعض التفاسير ، وليبدأ بتفاسير المأثور ثم الرأي ثم الموضوعي وهكذا . تاسعا : وهو الذي ينبغي أن يتحلى به الطالب ابتداء ، واثناء ، وانتهاء ، الأدب ثم الأدب ، ثم الأدب فمن لا>ب له لاخير في علمه ، الدب مع المشايخ، والطلاب ، والكتب ، والناس ، ومن المختصرات المفيدة : حلية طالب العلم للشيخ بكر بن عبدالله أبوزيد، جامع بيان العلم وفضله لابن عبدالبر . كتاب العلم وآداب العالم والمتعلم ، للنووي من كتاب المجموع . أدب الطلب ومنتهى الأرب للعلامة محمد الشوكاني . تعليم المتعلم طريقة التعلم ، للزرنوجي . عاشرا : عليك بالسيرة فإنها الحياة والمسيرة لخير من مشى على الأرض المستديرة، وابدأ بقصار الأنظام كقرة الأبصار ، والغزوات للبدوي، وألفية العراقي في السيرة ، واقصد الكتب المحققة كصحيح السيرة لضياء العمري ، والرحيق المختوم، والسيرة النبوية لرزق الله مهدي .وغيرها .